مركز وسائل الإعلام

الكحول

صحيفة وقائع رقم 349
كانون الثاني/ يناير 2015


الوقائع الرئيسية 1

  • يتسبّب تعاطي الكحول على نحو ضار في وقوع 3.3 مليون حالة وفاة كل عام، هذا يمثل 5.9% من جميع الوفيات. 2
  • يمثل تعاطي الكحول على نحو ضار عاملا مسبباً لأكثر من 200 وفاة وحالة إصابة.
  • بشكل عام يعزى 5.1% من العبء العالمي للمرض والإصابة للكحول، وفقاً لقياس سنوات العمر المصححة باحتساب مدد العجز. 3
  • يتسبب تعاطي الكحول في الوفيات والعجز في مرحلة مبكرة نسبياً من العمر. ويعزى نحو 25% تقريباً من إجمالي الوفيات في الفئة العمرية التي يتراوح سنها بين 20 و 39 عاماً إلى الكحول.
  • هنالك علاقة سببية بين تعاطي الكحول على نحو ضار، وطيف من الاضطرابات النفسية والسلوكية، وغيرها من الأمراض غير السارية، فضلاً عن الإصابات.
  • تم توطيد أخر علاقة سببية بين تعاطي الكحول على نحو ضار وحالات الإصابة بالأمراض المعدية من قبيل السل وكذلك مسار مرض الإيدز والعدوى بفيروسه.
  • بعيداً عن العواقب الصحية، فإن تعاطي الكحول على نحو ضار يسفر عن خسائر اجتماعية واقتصادية كبيرة للأفراد والمجتمع ككل.

يعتبر الكحول مادة نفسانية التأثير وذات خصائص مسببة للاعتماد عليه، ولطالما تم تعاطيه على نطاق واسع في العديد من الثقافات على مدى قرون. ويتسبب تعاطي الكحول على نحو ضار في عبء مرضي واجتماعي واقتصادي للمجتمعات.

ويؤثر الكحول على الناس والمجتمعات بطرق عديدة، ويتوقف الأمر على كمية الكحول الذي يتم تعاطيه، ونمط الشرب، و في مناسبات نادرة على نوعية الكحول الذي يتم تعاطيه. وفي عام 2012، نجم حوالي 3.3 مليون وفاة، أي 5.9% من مجموع الوفيات العالمية، عن تعاطي الكحول.

وقد يتسبب استخدام الكحول على نحو ضار كذلك في الإضرار بالآخرين من قبيل أفراد الأسرة، والأصدقاء، وزملاء العمل والغرباء. وعلاوة على ذلك، فإن تعاطي الكحول على نحو ضار يمثل عبئاً صحياً واجتماعياً واقتصادياً كبيراً على المجتمع ككل.

ويمثل تعاطي الكحول عاملاً مسبباً لأكثر من 200 مرض وإصابة. ويرتبط شرب الكحول بمخاطر الاصابة بمشاكل صحية مثل الاضطرابات النفسية والسلوكية، بما فيها الاعتماد على الكحول، والأمراض غير السارية الرئيسية مثل تليف الكبد وبعض أنواع السرطان والأمراض القلب الوعائية، وكذلك الإصابات الناجمة عن العنف والحوادث على الطرق والتصادمات.

والجدير بالذكر أنّ نسبة كبيرة من عبء المرض الذي يمكن عزوه إلى شرب الكحول على نحو ضار تنشأ من الإصابات المتعمّدة وغير المتعمّدة، بما في ذلك تلك الناجمة عن حوادث المرور والعنف وحالات الانتحار. ويبدو أنّ الإصابات المميتة التي يمكن عزوها إلى استهلاك الكحول تحدث بين الفئات العمرية الصغيرة السن نسبياً.

وأخر علاقة سببية تم اكتشافها هي تلك القائمة بين شرب الكحول على نحو ضار والإصابة بالأمراض المعدية من قبيل السل وطرق الإصابة بمرض الإيدز والعدوى بفيروسه. إن تعاطي الأم الحامل للكحول قد يسبب متلازمة الكحول الجنينية ومضاعفات الولادة المبكرة.

العوامل المؤثرة على تعاطي الكحول والضرر الناجم عنه

لقد تم التعرف على مجموعة من العوامل على المستوى الفردي وعلى المستوى المجتمعي، والتي تؤثر على مستويات استهلاك الكحول وأنماطه وحجم المشاكل المتعلقة بالكحول لدى السكان.

وتشمل العوامل البيئية التنمية الاقتصادية، والثقافة السائدة، ومدى توافر الكحول، وشمولية ومستويات تنفيذ سياسات الكحول وإنفاذها. وبالنسبة لمستوى أو نمط معين من الشرب، فمن المرجح أن تؤدى نقاط الضعف داخل المجتمع إلى تأثيرات مميزة مماثلة لتلك الموجودة بين المجتمعات. وعلى الرغم من عدم وجود عامل مخاطر واحد مهيمن، بيد أنه كلما زاد تعرض الشخص للخطر، كلما زاد احتمال ظهور مشاكل متعلقة بالكحول نتيجة لتعاطيه.

يتحدد بشكل كبير تأثير استهلاك الكحول على الحصائل الصحية المزمنة والحادة لدى السكان بفعل بعدين للتعاطي منفصلين وإن كانا مرتبطين.

  • إجمالي كمية الكحول التي يتم تعاطيها، و
  • نمط التعاطي.

ويلعب سياق التعاطي دورا مهما في وقوع الضرر المرتبط بالكحول، ولا سيما ذلك المرتبط بالأثر الصحي للتسمم بالكحول، وفي حالات نادرة قد تؤثر كذلك نوعية الكحول الذي يتم تعاطيه في حدوث الضرر. وقد يؤثر تعاطي الكحول ليس على وقوع الأمراض والإصابات وغيرها من الظروف الصحية فحسب ولكن أيضا على مسار الاضطرابات، ونتائجها لدى الأشخاص.

وهناك اختلافات بين الجنسين في الوفيات والمراضة الناجمة عن الكحول، وكذلك مستويات تعاطي الكحول وأنماطه. وتصل نسبة الوفيات الناجمة عن الكحول بين الذكور إلى 7.6% من مجموع الوفيات العالمية مقارنة بنحو4.0% من جميع الوفيات بين النساء. ففي عام 2010 وصل متوسط إجمالي تعاطي الكحول لكل نسمة بين المتعاطين من الذكور والإناث في جميع أنحاء العالم إلى 21.2 لتر للذكور و 8.9 لتر من الكحول النقي للإناث.

وتتسبّب طائفة واسعة من أنماط استهلاك الكحول، من الشرب العرضي الخطر إلى شرب كميات كبيرة كل يوم، في ظهور مشكلات عويصة في مجالي الصحية العمومية والسلامة في جميع البلدان تقريباً. ومن الخصائص الرئيسية التي تطبع نمط الشرب الخطر شرب كميات كبيرة بشكل عرضي، أي ما يعادل 60 غراماً من الكحول الصافي أو أكثر من ذلك.

سُبل تخفيف العبء الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار

يمكن الحد، بفعالية، من مشكلات الصحة والسلامة والمشكلات الاجتماعية الاقتصادية التي يمكن عزوها إلى الكحول، وذلك يتطلّب اتخاذ إجراءات تتناول مستويات استهلاك الكحول وأنماط ذلك الاستهلاك وسياقاته، فضلاً عن المحددات الاجتماعية للصحة الأوسع نطاقاً.

والبلدان هي أوّل من يتحمّل مسؤولية صوغ السياسات العامة الرامية إلى الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار وتنفيذ تلك السياسات ورصدها وتقييمها. وهناك معارف علمية وافية متاحة لراسمي السياسات بشأن فعالية ومردودية الاستراتيجيات التالية:

  • تنظيم عمليات تسويق المشروبات الكحولية (لاسيما تسويقها للشباب)؛
  • فرض ضوابط وقيود على توافر الكحول؛
  • وضع سياسات مناسبة فيما يخص القيادة تحت تأثير الكحول؛
  • الحد من الطلب على الكحول من خلال آليات فرض الضرائب والتسعير؛
  • إذكاء الوعي ودعم السياسات؛
  • توفير علاجات يمكن لمن يعانون من اضطرابات تعاطي الكحول الحصول عليها بأسعار معقولة؛
  • تنفيذ برامج التحرّي والاضطلاع بتدخلات سريعة لمكافحة تعاطي الكحول على نحو خطر وضار.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تعمل منظمة الصحة العالمية على تخفيف عبء المرض الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار وتسعى، بالتالي، إلى إنقاذ الأرواح وتوقي الإصابات والأمراض وتحسين عافية الأفراد والمجتمعات المحلية والمجتمع بأسره.

وتؤكّد منظمة الصحة العالمية على لزوم وضع تدخلات عالية المردود في مجال تعاطي الكحول على نحو ضار واختبارها وتقييمها، واستحداث وتجميع وتوزيع معلومات علمية عن تعاطي الكحول والاعتماد عليه وما يتصل بذلك من آثار صحية واجتماعية.

وفي عام 2010 اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يؤيّد وضع استراتيجية عالمية للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار. وحثّ القرار البلدان على تعزيز الاستجابات الوطنية للمشكلات الصحية العمومية الناجمة عن تلك الظاهرة.

وتمثّل الاستراتيجية العالمية للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار التزاماً جماعياً من قبل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بالاستمرار في العمل من أجل الحد من عبء المرض العالمي الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار. وتشمل الاستراتيجية سياسات وتدخلات مسندة بالبيّنات يمكنها، إذا تم إنفاذها وتنفيذها، حماية الصحة وإنقاذ الأرواح. وتحتوي الاستراتيجية أيضاً على مجموعة من المبادئ من شأنها توجيه عمليتي وضع السياسات وتنفيذها؛ كما أنّها تحدّد المجالات ذات الأولوية للعمل على الصعيد العالمي، وتوصي بالمجالات المستهدفة للعمل على الصعيد الوطني، وتعطي ولاية قوية لمنظمة الصحة العالمية من أجل تعزيز العمل على جميع المستويات.

ويمكن جمع خيارات السياسية العامة والتدخلات المتاحة للعمل على الصعيد الوطني في عشرة مجالات مستهدفة موصى بها، يدعم كل منها الآخر ويكمّله. وتلك المجالات العشرة هي:

  • القيادة والوعي والالتزام؛
  • استجابة الخدمات الصحية؛
  • العمل المجتمعي؛
  • السياسات والتدابير المضادة للقيادة تحت تأثير الكحول ؛
  • توافر الكحول؛
  • تسويق المشروبات الكحولية؛
  • سياسات التسعير؛
  • أساليب الحد من الآثار السلبية للكحول والتسمّم بالكحول؛
  • الحد من أثر الكحوليات غير المشروعة التي تُنتج خارج القطاع النظامي على الصحة العمومية؛
  • الرصد والترصد.

وقد وضعت منظمة الصحة العالمية نظام المعلومات العالمي الخاص بالكحول والصحة من أجل العمل، بشكل نشط، على عرض البيانات الخاصة بمستويات وأنماط استهلاك الكحول، والآثار الصحية والاجتماعية التي يمكن عزوها إلى الكحول، والاستجابات السياسية على جميع المستويات.

وسيتطلب تنفيذ الاستراتيجية بنجاح اتخاذ إجراءات مشتركة من قبل البلدان، وضمان إدارة عالمية فعالة، وإشراك جميع أصحاب المصلحة بطريقة مناسبة. ويمكن، بالتعاون الفعال، الحد من الآثار الصحية والاجتماعية السلبية الناجمة عن تعاطي الكحول.


1مبنية على تقرير الحالة العالمي عن الكحول والصحة لعام 2014

2لا تشير الاستراتيجية العالمية سوى إلى آثار تعاطي استهلاك الكحول على الصحة العمومية، ولا تمس بالمعتقدات الدينية ولا بالمعايير الثقافية بأي حال من الأحوال. ويختلف مفهوم "تعاطي الكحول على نحو ضار" في هذا السياق عن "مفهومه" بوصفه فئة تشخيصية في تصنيف الاضطرابات النفسية والسلوكية في المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض (منظمة الصحة العالمية، 1992).

3توسّع عبارة سنوات العمر المصححة باحتساب مدد العجز للفرد نطاق مفهوم سنوات العمر الضائعة عليه بسبب الوفاة المبكرة ليشمل ما يعادل تلك السنوات من سنوات يتمتع فيها "بالصحة" وتضيع من عمره جراء اعتلال حالته الصحية أو إصابته بعجز.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int