مركز وسائل الإعلام

الكحول

صحيفة وقائع رقم 349
شباط/فبراير 2011


الوقائع الرئيسية

  • يتسبّب تعاطي الكحول على نحو ضار في وقوع 2.5 مليون حالة وفاة كل عام.
  • يقضي 320000 شاب من الفئة العمرية 15-29 سنة نحبهم كل عام لأسباب لها علاقة بالكحول، ممّا يمثّل 9% من مجموع الوفيات السنوية التي تُسجّل بين تلك الفئة.
  • يحتل الكحول المرتبة الثالثة في العالم ضمن أهمّ عوامل الخطر المرتبطة بعبء المرض؛ ويحتل المرتبة الأولى في هذا الصدد في إقليمي غرب المحيط الهادئ والأمريكتين والمرتبة الثانية في أوروبا.
  • هناك علاقة بين الكحول وبين كثير من المشاكل الاجتماعية والتنموية، بما في ذلك العنف وإهمال الأطفال وإيذائهم والتغيّب عن العمل.

ويمثّل تعاطي الكحول على نحو ضار مشكلة عالمية تعرقل تنمية الفرد والمجتمع على حد سواء. وتتسبّب تلك الظاهرة في وقوع 2.5 مليون حالة وفاة كل عام. كما تتسبّب في حدوث أضرار أخرى غير الأضرار التي تلحق بصحة من يتعاطون الكحول. ذلك أنّها تضرّ بصحة وعافية الأشخاص المحيطين بهم. فبإمكان الشخص السكران إلحاق أضرار بغيره وتعريضهم لخطر حوادث المرور أو السلوكيات العنيفة، أو التأثير سلباً على زملائه أو أقربائه أو غيرهم. وبالتالي فإنّ آثار تلك الظاهرة تتغلغل بشكل عميق في المجتمع.

وشرب الكحول على نحو ضار من أهمّ محددات الاضطرابات العصبية النفسية، مثل اضطرابات تعاطي الكحول والصرع، وسائر الأمراض غير السارية من قبيل الأمراض القلبية الوعائية وتشمّع الكبد وأشكال مختلفة من السرطان. وهناك علاقة أيضاً بين تعاطي الكحول على نحو ضار وبين الإصابة بعدة أمراض معدية، مثل الأيدز والعدوى بفيروسه والسل والعداوى المنقولة جنسياً. ذلك أنّ استهلاك الكحول يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي ويؤثّر سلباً على امتثال المرضى للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية.

والجدير بالذكر أنّ نسبة كبيرة من عبء المرض الذي يمكن عزوه إلى شرب الكحول على نحو ضار تنشأ من الإصابات المتعمّدة وغير المتعمّدة، بما في ذلك تلك الناجمة عن حوادث المرور والعنف وحالات الانتحار. ويبدو أنّ الإصابات المميتة التي يمكن عزوها إلى استهلاك الكحول تحدث بين الفئات العمرية الصغيرة السن نسبياً.

من هي الفئات المعرّضة لتعاطي الكحول على نحو ضار؟

تتباين درجة خطر تعاطي الكحول على نحو ضار حسب سن المستهلك وجنسه وخصائصه البيولوجية. كما يؤدي مستوى التعرّض للمشروبات الكحولية، والموقع والسياق اللّذان يتم فيهما الشرب، دوراً في هذا المجال. فمن الملاحظ، مثلاً، أنّ الكحول يحتل المرتبة الثالثة في العالم ضمن عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالمرض والعجز؛ وأنّه يحتل المرتبة الأولى ضمن تلك العوامل في إقليمي غرب المحيط الهادئ والأمريكتين، والمرتبة الثانية في أوربا. ومن الملاحظ، علاوة على ذلك، أنّ 320000 شاب من الفئة العمرية 15-29 سنة يقضون نحبهم كل عام لأسباب لها علاقة بالكحول، ممّا يمثّل 9% من مجموع الوفيات السنوية التي تُسجّل بين تلك الفئة. والجدير بالذكر أنّ تعاطي المرأة للكحول في فترة الحمل من الأمور التي قد تتسبّب في إصابة الجنين بمتلازمة الكحول وتعرّضه لمضاعفات الولادة التي تحدث قبل اكتمال فترة الحمل، ممّا يؤدي إلى الإضرار بصحته ونمائه بعد الميلاد.

الرسم البياني: النسب المئوية العالمية لسنوات العمر المصحّحة باحتساب مدد العجز 1 والمنسوبة إلى 19 عاملاً من عوامل الخطر الرئيسية حسب فئة الدخل.
المصدر: المخاطر الصحية العالمية (2009)

من الملاحظ أنّ تأثير استهلاك الكحول على التعرّض للمرض والإصابات يعتمد، إلى حد كبير، على جانبين منفصلين من جوانب الشرب توجد علاقة بينهما:

  • الحجم الإجمالي للكحول المستهلك
  • نمط الشرب.

وتتسبّب طائفة واسعة من أنماط استهلاك الكحول، من الشرب العرضي الخطر إلى شرب كميات كبيرة كل يوم، في ظهور مشكلات عويصة في مجالي الصحية العمومية والسلامة في جميع البلدان تقريباً. ومن الخصائص الرئيسية التي تطبع نمط الشرب الخطر شرب كميات كبيرة بشكل عرضي، أي ما يعادل 60 غراماً من الكحول الصافي أو أكثر من ذلك.

سُبل تخفيف العبء الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار

يمكن الحد، بفعالية، من مشكلات الصحة والسلامة والمشكلات الاجتماعية الاقتصادية التي يمكن عزوها إلى الكحول، وذلك يتطلّب اتخاذ إجراءات تتناول مستويات استهلاك الكحول وأنماط ذلك الاستهلاك وسياقاته، فضلاً عن المحددات الاجتماعية للصحة الأوسع نطاقاً.

والبلدان هي أوّل من يتحمّل مسؤولية صوغ السياسات العامة الرامية إلى الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار وتنفيذ تلك السياسات ورصدها وتقييمها. وهناك معارف علمية وافية متاحة لراسمي السياسات بشأن فعالية ومردودية الاستراتيجيات التالية:

  • تنظيم عمليات تسويق المشروبات الكحولية (لاسيما تسويقها للشباب)؛
  • فرض ضوابط وقيود على توافر الكحول؛
  • وضع سياسات مناسبة فيما يخص القيادة تحت تأثير الكحول؛
  • الحد من الطلب على الكحول من خلال آليات فرض الضرائب والتسعير؛
  • إذكاء الوعي ودعم السياسات؛
  • توفير علاجات يمكن لمن يعانون من اضطرابات تعاطي الكحول الحصول عليها بأسعار معقولة؛
  • تنفيذ برامج التحرّي والاضطلاع بتدخلات سريعة لمكافحة تعاطي الكحول على نحو خطر وضار.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تعمل منظمة الصحة العالمية على تخفيف عبء المرض الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار وتسعى، بالتالي، إلى إنقاذ الأرواح وتوقي الإصابات والأمراض وتحسين عافية الأفراد والمجتمعات المحلية والمجتمع بأسره.

وتؤكّد منظمة الصحة العالمية على لزوم وضع تدخلات عالية المردود في مجال تعاطي الكحول على نحو ضار واختبارها وتقييمها، واستحداث وتجميع وتوزيع معلومات علمية عن تعاطي الكحول والاعتماد عليه وما يتصل بذلك من آثار صحية واجتماعية.

وفي عام 2010 اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يؤيّد وضع استراتيجية عالمية للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار. وحثّ القرار البلدان على تعزيز الاستجابات الوطنية للمشكلات الصحية العمومية الناجمة عن تلك الظاهرة.

وتمثّل الاستراتيجية العالمية للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار التزاماً جماعياً من قبل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بالاستمرار في العمل من أجل الحد من عبء المرض العالمي الناجم عن تعاطي الكحول على نحو ضار. وتشمل الاستراتيجية سياسات وتدخلات مسندة بالبيّنات يمكنها، إذا تم إنفاذها وتنفيذها، حماية الصحة وإنقاذ الأرواح. وتحتوي الاستراتيجية أيضاً على مجموعة من المبادئ من شأنها توجيه عمليتي وضع السياسات وتنفيذها؛ كما أنّها تحدّد المجالات ذات الأولوية للعمل على الصعيد العالمي، وتوصي بالمجالات المستهدفة للعمل على الصعيد الوطني، وتعطي ولاية قوية لمنظمة الصحة العالمية من أجل تعزيز العمل على جميع المستويات.

ويمكن جمع خيارات السياسية العامة والتدخلات المتاحة للعمل على الصعيد الوطني في عشرة مجالات مستهدفة موصى بها، يدعم كل منها الآخر ويكمّله. وتلك المجالات العشرة هي:

  • القيادة والوعي والالتزام؛
  • استجابة الخدمات الصحية؛
  • العمل المجتمعي؛
  • السياسات والتدابير المضادة للقيادة تحت تأثير الكحول ؛
  • توافر الكحول؛
  • تسويق المشروبات الكحولية؛
  • سياسات التسعير؛
  • أساليب الحد من الآثار السلبية للكحول والتسمّم بالكحول؛
  • الحد من أثر الكحوليات غير المشروعة التي تُنتج خارج القطاع النظامي على الصحة العمومية؛
  • الرصد والترصد.

وقد وضعت منظمة الصحة العالمية نظام المعلومات العالمي الخاص بالكحول والصحة من أجل العمل، بشكل نشط، على عرض البيانات الخاصة بمستويات وأنماط استهلاك الكحول، والآثار الصحية والاجتماعية التي يمكن عزوها إلى الكحول، والاستجابات السياسية على جميع المستويات.

وسيتطلب تنفيذ الاستراتيجية بنجاح اتخاذ إجراءات مشتركة من قبل البلدان، وضمان إدارة عالمية فعالة، وإشراك جميع أصحاب المصلحة بطريقة مناسبة. ويمكن، بالتعاون الفعال، الحد من الآثار الصحية والاجتماعية السلبية الناجمة عن تعاطي الكحول.


1 تسهم سنة العمر المصحّحة باحتساب مدد العجز في توسيع نطاق مفهوم سنوات العمر المحتملة المفقودة بسبب الوفاة المبكّرة ليشمل العدد المقابل من سنوات العمر "مع موفور الصحة" المفقودة بسبب تدني الحالة الصحية أو العجز.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int