مركز وسائل الإعلام

العجز والصحة

صحيفة وقائع
نُقّحت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016


الحقائق الرئيسية

  • يعاني أكثر من مليار شخص، أي نحو 15% من سكان العالم، من شكل ما من أشكال العجز.
  • يعاني ما بين 110 مليون و190 مليون بالغ من صعوبات جسمية في أداء الوظائف.
  • تزداد معدلات العجز لأسباب من بينها شيخوخة السكان وزيادة الحالات الصحية المزمنة.
  • تتاح خدمات الرعاية الصحية بدرجة أقل أمام الأشخاص المصابين بالعجز، ولذا فهم يتعرضون لعدم تلبية بعض احتياجاتهم من الرعاية الصحية.

العجز والصحة

يُعرِّف التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة، العجز بوصفه مصطلحاً جامعاً يشمل العاهات، والقدرة المحدودة على ممارسة النشاط، والقيود التي تحد من المشاركة. والعجز هو التفاعل بين الفرد الذي يعاني من حالة صحية (مثل الشلل الدماغي أو متلازمة داون أو الاكتئاب) والعوامل الشخصية والبيئية (مثل المواقف السلبية، ووسائل النقل والمباني العامة التي يتعذر استخدامها، والدعم المجتمعي المحدود).

ويزيد العدد المقدر للأشخاص المتعايشين مع شكل ما من أشكال العجز على مليار شخص. ويمثل ذلك 15% من سكان العالم. وهناك 110 مليون (2.2%) و190 مليون شخص (3.8%) بالغ من العمر 15 عاماً أو أكثر يعانون من صعوبات جسيمة في أداء الوظائف. وفضلاً عن ذلك، فإن معدلات العجز في زيادة، ويُعزى ذلك في جزء منه إلى شيخوخة السكان وزيادة الحالات الصحية المزمنة.

ويتسم العجز بالتنوع الكبير. ففي حين أن بعض الحالات الصحية المرتبطة بالعجز ينتج عنها اعتلال الصحة وزيادة كبيرة في الاحتياجات من الرعاية الصحية، فإن بعضها الآخر لا ينتج عنه ذلك. ومع ذلك، فإن جميع الأشخاص المصابين بالعجز لديهم الاحتياجات الصحية العامة اللازمة لأي شخص آخر، ويلزمهم بالتالي الحصول على خدمات الرعاية الصحية العمومية. وتعزّز المادة 25 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حق الأشخاص المصابين بالعجز في التمتع بأعلى مستويات الصحة دون تمييز على أساس الإعاقة.

الاحتياجت الصحية غير الملباة

يفيد الأشخاص المصابون بالعجز بأنهم يسعون إلى الحصول على الرعاية الصحية أكثر من غيرهم وأن لديهم قدر أكبر من الاحتياجات غير الملباة. ومثال على ذلك، ما أشار إليه مسح أُجري مؤخراً للأشخاص المصابين باضطرابات نفسية شديدة، من أن نسبة تتراوح بين 35% و50% من هؤلاء الأشخاص في البلدان المتقدمة، وبين 76% و85% في البلدان النامية لم يتلقوا أي علاج في السنة السابقة للدراسة.

ونادراً ما تستهدف أنشطة تعزيز الصحة والوقاية الأشخاص المصابين بالعجز. فالنساء المصابات بالعجز مثلاً يخضعن لفحص الكشف عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أقل من غيرهن. وتقل احتمالات خضوع الأشخاص المصابين بإعاقة ذهنية وبداء السكري لقياس أوزانهم مقارنة بغيرهم. وتزداد احتمالات استبعاد المراهقين والبالغين المصابين بالعجز من برامج التثقيف الجنسي مقارنة بغيرهم.

كيف تتأثر حياة الأشخاص المصابين بالعجز؟

يتأثر الأشخاص المصابون بالعجز بصفة خاصة بجوانب القصور في خدمات الرعاية الصحية. وقد يتأثر الأشخاص المصابون بالعجز حسب الفئات والأماكن التي ينتمون إليها، تأثراً أكبر بالحالات المرضية الثانوية، والحالات المرضية المصاحبة، والحالات المرضية المتعلقة بالسن، واتباع السلوكيات التي تنطوي على مخاطر صحية، وارتفاع معدلات الوفيات المبكرة.

الحالات المرضية الثانوية

تحدث الحالات المرضية الثانوية بالإضافة إلى حالة مرضية أولية (وتتعلق بها)، ويمكن التنبؤ بها ومن ثم الوقاية منها. وتشمل الأمثلة على ذلك، قرح الفراش وحالات عدوى القناة البولية وهشاشة العظام والألم.

الحالات المرضية المصاحبة

تحدث الحالات المرضية المصاحبة بالإضافة إلى حالة مرضية أولية مرتبطة بالعجز (ولا تتعلق بها). ومثال على ذلك أن معدل انتشار السكري يبلغ 15% تقريباً في الأشخاص المصابين بالفصام، في مقابل 2-3% في عموم الناس.

الحالات المرضية المتعلقة بالسن

تبدأ عملية الشيخوخة في بعض مجموعات الأشخاص المصابين بالعجز قبل الأوان. ومثال على ذلك، أن بعض الأشخاص المصابين بالإعاقة في النمو تظهر عليهم علامات الشيخوخة المبكرة في الأربعينيات والخمسينيات من العمر.

اتباع السلوكيات التي تنطوي على مخاطر صحية

تشير بعض الدراسات إلى أن معدلات اتباع السلوكيات التي تنطوي على مخاطر صحية مثل التدخين والنُظم الغذائية غير الصحية والخمول البدني، أعلى في الأشخاص المصابين بالعجز.

ارتفاع معدلات الوفاة المبكرة

تتفاوت معدلات الوفاة بين الأشخاص المصابين بالعجز وفقاً للحالة الصحية. ومع ذلك فقد أسفر التحري الذي أُجري في المملكة المتحدة عن انخفاض متوسط العمر المتوقع في الأشخاص المصابين باضطرابات الصحة النفسية والإعاقة الذهنية.

العقبات التي تعوق الحصول على الرعاية الصحية

يواجه الأشخاص المصابون بالعجز طيفاً من العقبات عند محاولتهم الحصول على الرعاية الصحية بما في ذلك ما يلي:

التكاليف الباهظة

تمثل تكلفة الخدمات الصحية وتكلفة وسائل النقل سببين رئيسيين في عدم حصول الأشخاص المصابين بالعجز على الرعاية الصحية اللازمة لهم في البلدان المنخفضة الدخل، حيث يعجز 32-33% من الأشخاص غير المصابين بالعجز عن تحمل تكلفة الرعاية الصحية في مقابل 51-53% من الأشخاص المصابين بالعجز.

عدم توافر الخدمات الكافية

يمثل غياب الخدمات الملائمة للأشخاص المصابين بالعجز عقبة كبيرة في سبيل الحصول على الرعاية الصحية. ومثال على ذلك، أن البحث في ولايتي أوتار براديش وتاميل نادو بالهند قد خلص إلى أن غياب الخدمات في المنطقة يمثل العقبة الثانية الأهم التي تعوق استخدام المرافق الصحية بعد التكلفة.

العقبات المادية

المباني التي يتعذر الدخول إليها (المستشفيات والمراكز الصحية)، والمعدات الطبية التي يتعذر استخدامها، واللافتات الرديئة، والأبواب الضيقة، والسلالم الداخلية، ومرافق المراحيض غير الملائمة، والمرائب التي يتعذر الدخول إليها، تطرح جميعها عقبات في سبيل استخدام مرافق الرعاية الصحية. ومثال على ذلك، أن النساء اللواتي يعانين من صعوبة الحركة يعجزن في كثير من الأحيان عن الخضوع لفحص الكشف عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم نظراً لأن مناضد الكشف لا يمكن ضبط ارتفاعها ومعدات التصوير الإشعاعي للثدي لا تلائم إلا النساء القادرات على الوقوف.

عدم كفاية المهارات والمعارف التي يتمتع بها العاملون الصحيون

تزداد احتمالات تبليغ الأشخاص المصابين بالعجز عن عدم ملاءمة مهارات مقدم الرعاية الصحية لتلبية احتياجاتهم بضعفين مقارنة بغيرهم، واحتمالات تبليغهم عن إساءة معاملتهم بأربعة أضعاف، واحتمالات تبليغهم عن رفض تزويدهم بالرعاية بثلاثة أضعاف تقريباً.

التصدي للعقبات التي تعوق الحصول على الرعاية الصحية

يمكن للحكومات أن تحسّن الحصائل الصحية للأشخاص المصابين بالعجز بتحسين إتاحة خدمات الرعاية الصحية الجيدة والميسورة التكلفة التي تستفيد من أفضل الموارد المتاحة. ونظراً لأن هناك عدة عوامل تتفاعل لتعوق إتاحة الرعاية الصحية، فيلزم إجراء إصلاحات في جميع عناصر نظام الرعاية الصحية.

السياسات والتشريعات

ينبغي تقييم السياسات والخدمات القائمة، وتحديد الأولويات للحد من عدم المساواة في الصحة، والتخطيط لتحسين الإتاحة والإدماج. كما ينبغي إدخال تغييرات من أجل الامتثال لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع معايير الرعاية الصحية المتعلقة برعاية الأشخاص المصابين بالعجز وآليات لإنفاذها.

التمويل

حيثما كان التأمين الصحي الخاص هو السائد في تمويل الرعاية الصحية، ينبغي ضمان تغطية الأشخاص المصابين بالعجز والنظر في اتخاذ تدابير لجعل الأقساط معقولة. وينبغي ضمان استفادة الأشخاص المصابين بالعجز بالقدر نفسه من برامج الرعاية الصحية العمومية. كما ينبغي استخدام الحوافز المالية لتشجيع مقدمي الرعاية الصحية على جعل الخدمات متاحة، وتوفير عمليات التقييم الشاملة والعلاج والمتابعة، والنظر في الخيارات المتاحة للحد من الدفع المباشر أو إلغائه بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالعجز الذين ليس لديهم وسيلة أخرى لتمويل خدمات الرعاية الصحية.

تقديم الخدمات

ينبغي تقديم طيف واسع من التغييرات والتعديلات (التكييف المعقول) لتيسير إتاحة خدمات الرعاية الصحية. فيمكن مثلاً تغيير تخطيط العيادات لتكون متاحة أمام الأشخاص الذين يعانون من صعوبة الحركة أو تقديم المعلومات الصحية في أشكال ملائمة مثل طريقة بريل. وينبغي تمكين الأشخاص المصابين بالعجز من التمتع بأكبر قدر من الصحة بتقديم المعلومات والتدريب ودعم الأقران. وينبغي تعزيز التأهيل المجتمعي لتيسير إتاحة الخدمات القائمة أمام الأشخاص المصابين بالعجز. كما ينبغي تحديد المجموعات التي تحتاج إلى نماذج بديلة لتقديم الخدمات، مثل الخدمات الموجهة أو تنسيق الرعاية من أجل تحسين إتاحة الرعاية الصحية.

الموارد البشرية

ينبغي دمج التثقيف بشأن العجز في التعليم الجامعي والتعليم المستمر لجميع المهنيين في مجال الرعاية الصحية. وينبغي تدريب العاملين المجتمعيين حتى يمكنهم الاضطلاع بدور في خدمات الرعاية الصحية الوقائية. كما ينبغي تقديم المبادئ التوجيهية المسنّدة بالبيّنات بشأن التقييم والعلاج.

البيانات والبحوث

ينبغي إدراج الأشخاص المصابين بالعجز في ترصد الرعاية الصحية. وينبغي إجراء المزيد من البحث في مجال احتياجات الأشخاص المصابين بالعجز والعقبات التي تواجههم والحصائل الصحية الخاصة بهم.

استجابة المنظمة

من أجل تحسين إتاحة الخدمات الصحية أمام الأشخاص المصابين بالعجز، تقوم المنظمة بما يلي:

  • تقدم الإرشاد والدعم إلى الدول الأعضاء من أجل إذكاء الوعي بشأن المسائل المتعلقة بالعجز، وتعزّز إدراج العجز كعنصر من عناصر السياسات والبرامج الصحية الوطنية؛
  • وتيسّر جمع البيانات وبث البيانات والمعلومات المتعلقة بالعجز؛
  • وتضع الأدوات الخاصة بالقواعد والمعايير، بما في ذلك المبادئ التوجيهية من أجل تعزيز الرعاية الصحية؛
  • وتعمل على بناء القدرات الخاصة براسمي السياسات الصحية ومقدمي الخدمات؛
  • وتعزز التوسع في التأهيل المجتمعي؛
  • وتعزز الاستراتيجيات الرامية إلى ضمان أن الأشخاص المصابين بالعجز على معرفة بحالتهم الصحية، وأن العاملين في الرعاية الصحية يدعمون حقوق الأشخاص المصابين بالعجز وكرامتهم ويكفلون حمايتهما.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int