الملاحظات التي أبدى بها المدير العام خلال المنتدى العالمي للمنظمة للبحث والابتكار - 13 أيار/ مايو 2021

13 أيار/مايو 2021

الضيوف الكرام، الزملاء والأصدقاء الأعزاء،

عقدت المنظمة منذ 15 شهراً المنتدى العالمي الأول للبحث والابتكار عقب فاشية فيروس كورونا -سارس-2 المستجد.

وحشد المنتدى 500 عالم من 60 بلداً لتحديد الأولويات الرئيسية التي ينبغي تناولها لمواجهة هذا التهديد العالمي المستجد.

وثبت أن خبرتهم وفطنتهم كانا أساسيين لتحديد معالم الاستجابة.

وشملت الأهداف المنشودة إعداد مواصفات للمنتجات المستهدفة فيما يخص الأدوية واللقاحات ووسائل التشخيص؛ ووضع معايير لتحديد أولويات التطعيم؛ وإرساء تدابير مسندة بالبيّنات في مجال الصحة العامة والمزيد من التدابير الأخرى.

واجتمع آلاف الخبراء لتناول تلك الأهداف استناداً إلى المخطط الأولي للمنظمة للبحث والتطوير من أجل العمل على الوقاية من الأوبئة.

والدرس المستخلص واضح ألا وهو ضرورة اتباع نهج للبحث والابتكار يتسم بالمرونة ويقوم على التعاون من أجل التصدي لكوفيد-19 وللأوبئة والجوائح المقبلة.

وأود باسم المنظمة والدول الأعضاء فيها البالغ عددهم 194 دولة أن أشكر جميع العلماء والشركاء الذين تعاونوا معنا.

وأود أيضاً أن أشكر مئات الآلاف من المرضى والمتطوعين الذين شاركوا في الدراسات السريرية والباحثين الذين أجروا هذه الدراسات.

وقد اضطلعت المؤسسات الوطنية ومراكز البحث في جميع أرجاء العالم بدور حاسم من خلال دعم تنفيذ البحوث ذات الأولوية.

وساعدتنا هذه المساهمات الجماعية على إحراز تقدم ملحوظ في الاستجابة العالمية لكوفيد-19.

ومع ذلك، ما زال يتعين علينا تكثيف الجهود.

ويظل الوضع محفوفاً بالمخاطر على مستوى العالم.

فانتشار متحورات للفيروس والتخفيف السريع للغاية لتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية وعدم الإنصاف في التطعيم عوامل تؤدي كلها إلى انتقال العدوى.

وقد ثبت أن اللقاحات المضادة لكوفيد-19 تحد من الحالات المرضية الوخيمة والوفيات الناجمة عنها وتشير النتائج الأولى إلى احتمال أن تحد هذه اللقاحات أيضاً من انتقال العدوى.

على أن توزيع هذه اللقاحات ليس منصفاً إذ تلقت أغنى البلدان 83 في المائة من اللقاحات في حين أن بلدان الشريحة الدُنيا من الدخل المتوسط والبلدان المنخفضة الدخل لم تحصل إلا على نسبة 17 في المائة من اللقاحات على الرغم من أنها تأوي حوالي نصف سكان العالم.

وتسعى المنظمة جاهدة إلى التصدي لهذا التفاوت عن طريق مرفق كوفاكس ومبادرات عالمية أخرى.

ومن المهم بالطبع التذكير بأن اللقاحات لا تمثل أداتنا الوحيدة للتصدي لكوفيد-19.

فقد أظهرت عدة بلدان إمكانية مكافحة الفيروس عبر اتخاذ تدابير مستمرة ومكيّفة ثبتت فعاليتها في مجال الصحة العامة.

وبفضل دعمكم يمكن لخريطة الطريق المحدثة للبحث والابتكار التي سنعكف على تناولها خلال اليومين المقبلين أن تساعدنا على تحديد المسار لوضع حد للجائحة.

ودعوني أختتم كلمتي بالإشارة إلى ثلاث أولويات رئيسية هي التالية:

أولا، لنستهدف عن طريق تحديث خريطة الطريق تحديد حلول كاملة تأخذ في الاعتبار إعداد الأدوات وتقييمها ونشرها من البداية إلى النهاية بمنح الأولوية للإنصاف والكفاءة على حد سواء.

ثانياً، يتعين علينا توسيع نطاق التعاون بين أفرقة الخبراء والجهات الشريكة.

وتتوافر قدرات في مجال البحث في جميع أنحاء العالم ما زالت غير مستغلة بالقدر الكافي في إطار الاستجابة للجائحة، وخصوصاً في بلدان الجنوب.

ثالثاً، من الأهمية بمكان الحفاظ على تجارب المنصات الكبرى ومواصلة تعزيزها في العالم.

وأجدد شكري لكم جميعاً على التزامكم ودعمكم لتسخير قوة العلم من أجل بناء عالم أوفر صحة وأكثر أماناً وعدلاً وقدرةً على الصمود.

وشكراً لكم.