صباح الخير ومساء الخير أينما كنتم،
ما زلنا نشهد اتجاهات مقلقة في الوضع المتعلق بكوفيد-19 في نصف الكرة الشمالي قبل حلول موسم الشتاء.
وتتزايد الوفيات في أجزاء من الشرق الأوسط وآسيا، كما تتزايد حالات دخول وحدات العناية المركزة في أوروبا، وكذلك تتزايد حالات دخول المستشفيات في عدة أقاليم.
ومع ذلك، لا تزال البيانات محدودة.
ولا تبلغ المنظمة بالوفيات سوى من 43 بلدا - أي من أقل من ربع الدول الأعضاء فيها–، ولا تقدَّم معلومات عن حالات دخول المستشفيات سوى من 20 بلدا فقط.
وعلى الصعيد العالمي، لا يوجد متحور واحد مهيمن. وفي حين أن انتشار المتحور المثير للاهتمام EG.5 آخذ في الارتفاع، فإن انتشار متحورات XBB الفرعية آخذ في الانخفاض.
وقد اكتشفت حالات الإصابة بمتحور BA.2.86 لدى أعداد قليلة في 11 دولة.
وترصد المنظمة هذا المتحور عن كثب لتقييم قابلية انتقاله وتأثيره المحتمل.
ومن أشد الشواغل التي تساور المنظمة انخفاض أعداد الأشخاص المعرضين للخطر ممن تلقوا جرعة من لقاح كوفيد-19 مؤخرا. ورسالتنا هي عدم الانتظار للحصول على جرعة إضافية إذا أوصي بها.
وقد نشرت المنظمة أمس ملحقا لخطتنا الاستراتيجية العالمية للتأهب والاستجابة لكوفيد-19 لتقديم دعم إضافي إلى البلدان في خمسة مجالات حاسمة: الترصد التعاوني، والحماية المجتمعية، والرعاية المأمونة والقابلة للتطوير، وإتاحة التدابير المضادة والتنسيق.
===
وتظهر الزيادة في حالات دخول المستشفيات والوفيات أن كوفيد باقٍ ومستمر، وأننا سنظل نحتاج إلى أدوات لمكافحته.
ومنذ أكثر من ثلاث سنوات، أطلقت المنظمة وشركاؤها مجمع إتاحة تكنولوجيات مكافحة كوفيد-19 (مجمع الإتاحة) لتيسير تبادل الملكية الفكرية والمعارف والابتكارات المتعلقة باللقاحات والاختبارات والعلاجات وغيرها من الأدوات.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن مجمع الإتاحة عن ثلاث اتفاقيات ترخيص جديدة تم الحصول عليها من خلال مجمع براءات اختراع الأدوية:
فقد عرضت شركة Medigen Vaccine Biologics Corp براءة اختراع لقاحها المضاد لكوفيد-19 وخبرتها في هذا المجال.
وعرض المجلس الوطني الإسباني للبحوث ترخيصا ثانيا لنموذج أولي للقاح.
وعرضت جامعة تشيلي تكنولوجيتها المتعلقة بتحليل كوفيد-19 لقياس الأجسام المضادة التحييدية.
وأشكر المؤسسات الثلاث على تقاسم تكنولوجياتها وخبراتها مع مجمع الإتاحة، مما يثبت قابلية تطبيق مفهوم النموذج.
وتعكف المنظمة على استعراض نموذج مجمع الإتاحة من أجل وضع نموذج جديد أوسع نطاقا لإتاحة التكنولوجيات، وهو نموذج نعتزم الإعلان عنه بحلول نهاية العام.
===
وأتناول الآن في بضع كلمات مختلف حالات الطوارئ التي تستجيب لها المنظمة في جميع أنحاء العالم.
بداية بالسودان، حيث الوضع الإنساني مستمر في التدهور.
هناك نحو 65٪ من السكان لا يحصلون على الخدمات الصحية وأكثر من 70٪ من المرافق الصحية في مناطق النزاع خارج الخدمة.
والآثار مروعة. ففي كل يوم، يموت تسعة مرضى يتلقون علاج غسيل الكلى، وأغلقت مراكز غسيل الكلى في أربع ولايات بسبب نقص الإمدادات.
وبالإضافة إلى دعم 11 مستشفى، تعمل المنظمة الآن على نشر 12 عيادة صحية متنقلة لتوفير الخدمات الصحية الأساسية والمنقذة لأرواح الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول عليها.
وستطلّق 12 عيادة متنقلة إضافية في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي الوقت ذاته، استمر تزياد الهجمات على مرافق الصحة.
وقد تحققت المنظمة حتى الآن من 56 هجوما على مرافق الرعاية الصحية، مما أدى إلى 11 حالة وفاة وإصابة 38 آخرين.
وتدين المنظمة بأشد العبارات الهجمات المتزايدة على مرافق الرعاية الصحية في السودان، واحتلال المرافق الصحية.
وأدت الأزمة السودانية إلى نزوح نحو 5 ملايين شخص، منهم مليون شخص فروا إلى البلدان المجاورة.
والوضع الصحي على حدود السودان مُزر وتفاقمه فاشيات الأمراض وتأثير الظواهر الجوية المتطرفة والجوع وسوء التغذية.
ويوجد موظفو المنظمة وفرق الطوارئ الطبية على الميدان، حيث يعالجون المرضى ويقدمون الإمدادات الطبية ويدربون العاملين الصحيين ويكفلون عمل المرافق الصحية.
===
وأنتقل الآن إلى بنغلاديش، التي تشهد على نحو غير مسبوق أشد فاشية لحمى الضنك.
ومنذ بدء تفشي المرض في نيسان/أبريل، أُبلغ عن أكثر من 135 ألف حالة و650 حالة وفاة، منها 300 حالة وفاة أُبلغ عنها في آب/أغسطس فقط.
وتلقي الفاشية بضغوط هائلة على النظام الصحي.
وقد بدأت الحالات في الانخفاض في العاصمة دكا، لكنها تتزايد في أجزاء أخرى من البلد.
وتدعم المنظمة السلطات من أجل تعزيز الترصد، والقدرات المختبرية، والتدبير العلاجي السريري، ومكافحة النواقل، والإبلاغ عن المخاطر، وإشراك المجتمعات المحلية.
وقمنا بتدريب الأطباء ونشر الخبراء على الميدان.
وقدمنا أيضا إمدادات لاختبار حمى الضنك ودعم رعاية المرضى.
===
وأخيرا أنتقل إلى نيجيريا، التي تشهد فاشية حادة للدفتيريا.
وقد أُبلغ حتى الآن عن أكثر من 9000 حالة مشتبه بها في 17 ولاية، و307 وفيات.
وهذه هي الموجة الثانية من الدفتيريا هذا العام.
والدفتيريا مرض شديد العدوى ولكن يمكن الوقاية منه باللقاحات، وتسببه بكتيريا يمكن أن تكون قاتلة لدى 5 إلى 10٪ من الحالات، مع ارتفاع معدل الوفيات في أوساط الأطفال الصغار.
واستجابة لذلك، تدعم المنظمة الحكومة في تحسين التطعيم والترصد والتدبير العلاجي للحالات والإبلاغ عن المخاطر.
ونعمل كذلك مع الشركاء لزيادة إتاحة اللقاحات ومضادات السموم.
وتسلط هذه الفاشية وغيرها الضوء على الحاجة إلى زيادة التطعيم الروتيني لوقف هذه الفاشيات قبل أن تبدأ.
طارق، أعيد إليك الكلمة.