WHO/Christopher Black
Illustration of sugar in various food items
© الصورة

خفض أسعار المشروبات سيؤدي إلى تزايد الأمراض غير السارية والإصابات

منظمة الصحة العالمية تحث الحكومات على رفع الضرائب الصحية على المشروبات المُحلّاة بالسكر والكحول لإنقاذ الأرواح وزيادة الإيرادات

13 كانون الثاني/يناير 2026
بيان صحفي
جنيف‬

يزداد انخفاض أسعار المشروبات المُحلّاة بالسكر والمشروبات الكحولية بسبب استمرار انخفاض معدلات الضرائب في معظم البلدان، مما يتسبب في زيادة السمنة وانتشار داء السكري وأمراض القلب وأنواع السرطان والإصابات، لا سيما بين الأطفال والشباب.

في تقريرين عالميين جديدين صدرا اليوم، تدعو منظمة الصحة العالمية (المنظمة) الحكومات إلى تشديد الضرائب بقوة على المشروبات المُحلّاة بالسكر والمشروبات الكحولية. ويحذر التقريران من أن ضعف النُظم الضريبية يسمح بالحفاظ على رخص المنتجات الضارة بينما تواجه النُظم الصحية ضغوطا مالية متزايدة بسبب أمراض غير سارية وإصابات يمكن الوقاية منها.

وقال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "الضرائب الصحية هي واحدة من أقوى ما لدينا من أدوات لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض. وبرفع الضرائب على منتجات مثل التبغ والمشروبات المُحلّاة بالسكر والكحول، يمكن للحكومات الحد من الاستهلاك الضار وتوفير الأموال للخدمات الصحية الحيوية."

إن السوق العالمية المشتركة للمشروبات المُحلّاة بالسكر والمشروبات الكحولية تدرّ مليارات الدولارات من الأرباح، مما يؤدي إلى اتساع نطاق الاستهلاك وزيادة أرباح الشركات. غير أن الحكومات لا تتحصل إلا على نصيب صغير نسبيا من قيمة هذه الأرباح من خلال الضرائب المفروضة لدوافع صحية، مما يترك المجتمعات تتحمل تكاليف صحية واقتصادية طويلة الأمد.

ويبيّن التقريران أن 116 بلداً على الأقل تفرض ضرائب على المشروبات المُحلّاة بالسكر، وأكثرها مشروبات غازية. لكن العديد من المنتجات الأخرى الغنية بالسكر، مثل عصائر الفواكه بنسبة 100٪، ومشروبات الحليب المحلاة، وأنواع القهوة والشاي الجاهزة للشرب تفلت من قبضة الضرائب. وبينما تفرض 97٪ من البلدان ضرائب على مشروبات الطاقة، لم يتغير هذا الرقم منذ صدور التقرير العالمي الأخير في عام 2023.

ويظهر تقرير منفصل صادر عن المنظمة أن 167 بلداً على الأقل تفرض ضرائب على المشروبات الكحولية، بينما يفرض 12 بلداً حظراً تماماً على الكحول. وعلى الرغم من ذلك، فقد أصبح الكحول أيسر تكلفة أو ظل سعره ثابتاً في معظم البلدان منذ عام 2022، لأن الضرائب لم تواكب التضخم ونمو الدخل. ولا يزال النبيذ غير خاضع للضرائب في 25 بلداً على الأقل، معظمها في أوروبا، على الرغم من مخاطره الصحية الواضحة.

وقد أوضح الدكتور إتيان كروغ، مدير إدارة محدّدات الصحة وتعزيز الصحة والوقاية في المنظمة أن "انخفاض تكلفة الكحول يدفع إلى العنف والإصابات والأمراض. وبينما تستفيد الصناعة من ذلك، غالبا ما يتحمل الجمهور العواقب الصحية ويتحمل المجتمع التكاليف الاقتصادية."

وقد تبيّن للمنظمة ما يلي على نطاق الأقاليم:

  • تظل حصص الضرائب المفروضة على الكحول منخفضة، حيث بلغ المتوسط العالمي لحصص الضرائب نسبة 14٪ للبيرة و22,5٪ للمشروبات الروحية؛
  • الضرائب على المشروبات المُحلّاة بالسكر ضعيفة وأهدافها غير محددة جيداً، حيث يمثل متوسط هذه الضرائب حوالي 2٪ فقط من سعر مشروبات الصودا الشائعة المُحلّاة بالسكر، وغالبا ما لا تنطبق هذه الضرائب إلا على مجموعة فرعية من المشروبات، مع عدم شمول أجزاء كبيرة من السوق؛
  • قلة من البلدان تكيّف الضرائب مع معدلات التضخم، مما يسمح للمنتجات الضارة بالصحة بأن تصبح باطراد أكثر تكلفة.

ولا تزال هذه الاتجاهات في الضرائب قائمة بالرغم من أن استطلاعاً أجرته مؤسسة غالوب (Gallup) في عام 2022 خلص إلى أن غالبية المشمولين بالمسح أيدوا رفع الضرائب على الكحول والمشروبات المُحلّاة بالسكر.

وتدعو المنظمة البلدان إلى رفع الضرائب وإعادة تصميمها كجزء من مبادرتها الجديدة "3 في 35"، التي تهدف إلى زيادة الأسعار الحقيقية لثلاثة منتجات، هي: التبغ والكحول والمشروبات المُحلّاة بالسكر، بحلول عام 2035، مما يحد من انخفاض سعرها بمرور الوقت للمساعدة على حماية صحة الناس.