اختتمت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية (المنظمة) جولة مفاوضات استمرت أسبوعا بشأن مسودة الملحق باتفاق المنظمة بشأن الجوائح المتعلق بإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع – وهو عنصر رئيسي في اتفاق المنظمة بشأن الجوائح.
واختتم الاجتماع الخامس للفريق العامل الحكومي الدولي المعني باتفاق المنظمة بشأن الجوائح (الفريق العامل) – الذي أنشأته جمعية الصحة العالمية في العام الماضي للتفاوض بشأن الملحق المتعلق بإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع – أعماله في نهاية الأسبوع بعد مناقشات مثمرة استمرت من 9 إلى 14 شباط/فبراير 2026.
ولضمان قدرة العالم على الاستجابة في الوقت المناسب وعلى نحو فعال للجوائح التي قد تظهر في المستقبل، يجب أن تكون البلدان قادرة على الكشف السريع عن المُمْرضات التي قد تسبب جوائح وتبادل معلومات التسلسل الجيني والمواد المتعلقة بها. ويمكّن اتخاذ هذه الإجراءات في الوقت المناسب العلماء من تسريع تطوير أدوات أساسية مثل الاختبارات التشخيصية والعلاجات واللقاحات.
ويُتوخى من نظام إتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع تعزيز الإتاحة المنصفة استنادا إلى احتياجات الصحة العامة بتيسير تبادل مواد ومعلومات التسلسل الجيني الخاصة بالمُمْرضات، سريعاً وفي الوقت المناسب، وكذلك تقاسم المنافع الناشئة عن تلك المواد والمعلومات، سريعاً وفي الوقت المناسب وعلى نحو عادل ومُنصِف.
وقال السفير توفار دا سيلفا نونيس، من البرازيل، الرئيس المشارك لهيئة مكتب الفريق العامل، "لقد أظهرت البلدان هذا الأسبوع مرة أخرى التزامها الثابت بإنجاز الملحق المتعلق بإتاحة الممرضات وتقاسم المنافع". وأضاف قائلا "لدينا الآن رؤية واضحة لتبسيط النص، مع الحرص على إيلاء العناصر الأكثر إثارة للخلاف ما يلزم من مشاورات".
وستستأنف الدول الأعضاء المفاوضات مرة أخرى في الشهر المقبل مع اقتراب موعد أيار/مايو النهائي الذي ستعرض بحلوله حصيلة عملها على جمعية الصحة العالمية.
وقال السيد ماثيو هاربور، من المملكة المتحدة، الرئيس المشارك لهيئة مكتب الفريق العامل، "باختتام الاجتماع الخامس للفريق العامل، أود أن أشكر الوفود على مشاركتها الجادة والبناءة. من الواضح أن هناك اختلافات مهمة لا تزال قائمة، ولكن هناك أيضا إدراك مشترك للرهانات". وأضاف قائلا "مع نفاد الوقت، ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في سد الفجوات المتبقية والوصول إلى ملحق عادل وفعال وواف بالغرض بشأن إتاحة الممرضات وتقاسم المنافع".
وقد اعتمدت الدول الأعضاء اتفاق المنظمة بشأن الجوائح في العام الماضي لتقويم مواطن الضعف العالمية التي كشفت عنها جائحة كوفيد-19 وتعزيز التنسيق والتعاون الدوليين. وهو صك دولي ملزم قانوناً، غايته جعل العالم أكثر أماناً وإنصافاً في مواجهة الجوائح التي قد تظهر في المستقبل.
وقال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، "كان اعتماد اتفاق الجوائح العام الماضي شهادة كبيرة على التعاون العالمي، وعلينا أن نستفيد من هذا الزخم. لا يزال العمل المتعدد الأطراف القوي ضروريًا، حيث يتعين على البلدان مواجهة جوائح المستقبل معًا وبشكل جماعي". وأردف قائلا "إدراكًا للتقدم المطرد الذي يُحرز، فإنني واثق من أنها ستتوصل إلى اتفاق بشأن الملحق المتعلق بإتاحة الممرضات وتقاسم المنافع في الوقت المناسب قبل انعقاد جمعية الصحة العالمية في أيار/مايو من هذا العام".
وإلى جانب المفاوضات بشأن نص الملحق والحوارات الرامية إلى بناء توافق في الآراء، تواصلت الدول الأعضاء أيضاً مع الجهات المعنية ذات الصلة، بما في ذلك ممثلو القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمختبرات وقواعد بيانات معلومات التسلسل الجيني.