WHO/S. Volkov
© الصورة

تقليل مدخول الصوديوم

7 شباط/فبراير 2025

حقائق رئيسية

  • تستهلك جميع الفئات السكانية تقريباً كميات مفرطة من الصوديوم.
  • يبلغ المتوسط العالمي لمدخول الصوديوم لدى البالغين 4310 ملغم/ يوم (أي ما يعادل 10,78 ملغم/ يوم من الملح) (1). ويزيد هذا المقدار على ضعفي المقدار الذي توصي به المنظمة للبالغين، وهو ما يقل عن 2000 ملغم/ يوم (أي ما يعادل أقل من 5 غم/ يوم من الملح، أو ملعقة صغيرة واحدة تقريباً).
  • يتمثل التأثير الصحي الأساسي المرتبط بالنُّظُم الغذائية ذات المحتوى المرتفع من الصوديوم في ارتفاع ضغط الدم، الذي يزيد خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وسرطان المعدة، والسمنة، وهشاشة العظام، ومرض منيير، وأمراض الكُلى.
  • تشير التقديرات إلى وفاة 1,89 مليون شخص سنوياً من جراء حالات ترتبط باستهلاك كميات مفرطة من الصوديوم (2).
  • تقليل تناول الصوديوم من أكثر التدابير مردودية في سبيل تحسين الصحة والحد من عبء الأمراض غير السارية: فكل دولار أمريكي واحد يُستثمَر في توسيع نطاق التدخلات الرامية إلى تقليل مدخول الصوديوم يحقق عائداً لا يقل عن 12 دولاراً أمريكياً.

نظرة عامة

يشكل عبء النُّظم الغذائية غير الصحية تحدياً كبيراً في مجال الصحة العامة والتنمية في جميع أنحاء العالم. ويلزم اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل تعديل المعدلات المفرطة لإنتاج واستهلاك الأغذية والمشروبات التي لا تستوف المواصفات الغذائية الصحية، خاصة الأغذية غير الطازجة المصنَّعة في المصانع. وأكبر ما يثير القلق هو الإفراط في استهلاك الصوديوم والسكريات والدهون غير الصحية، خاصة الأحماض الدهنية المتحولة (الدهون المتحولة) والأحماض الدهنية المشبعة، وانخفاض استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات والفواكه. ونرى في العديد من البلدان المرتفعة الدخل أن نسبة كبيرة من الصوديوم في النظام الغذائي تأتي من الأغذية المصنَّعة أو المجهَّزة، ويتزايد هذا الاتجاه في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.

وتشير التقديرات إلى وفاة 1,89 مليون شخص سنوياً من جراء حالات ترتبط باستهلاك كميات مفرطة من الصوديوم، وهو أحد الأسباب المؤكَّدة لارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية (2).

ويُعَد تقليل مدخول الصوديوم من أكثر الطرق مردودية في سبيل تحسين الصحة والحد من عبء الأمراض غير السارية، إذ يعمل على تلافي العديد من الاعتلالات القلبية الوعائية والوفيات الناجمة عنها، فضلاً عن انخفاض كبير في تكاليف البرامج ذات الصلة. وتوصي المنظمة بالعديد من أفضل خيارات السياسات المتعلقة بالصوديوم بوصفها خطوات عملية يمكن للبلدان اتخاذها للوقاية من الأمراض القلبية الوعائية وتجنُّب التكاليف المرتبطة بها. وتشمل هذه السياسات خفض محتوى الصوديوم في الأطعمة؛ وتنفيذ إرشادات وضع الملصقات على واجهات العبوات؛ وتنظيم حملات إعلامية جماهيرية؛ وتعزيز أنشطة شراء الأطعمة وتقديمها في المؤسسات العامة.

معلومات عن الصوديوم

  • الصوديوم عنصر غذائي أساسي وضروري للحفاظ على حجم البلازما، والتوازن الحمضي القاعدي، ونقل النبضات العصبية، ووظيفة الخلايا الطبيعية.
  • من غير المرجَّح جداً أن يعاني الأشخاص الأصحاء من نقص الصوديوم.
  • يرتبط الصوديوم الزائد بالحصائل الصحية الضارة، ومنها ارتفاع ضغط الدم.
  • تعتمد العوامل الرئيسية التي سهم في الاستهلاك الغذائي للصوديوم على السياق الثقافي والعادات الغذائية للسكان.
  • الصوديوم والكلوريد هما المكونان الرئيسيان لملح الطعام العادي، إلا أن الصوديوم يوجد في أشكال أخرى ويوجد كذلك بشكل طبيعي في مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل الحليب واللحوم والمأكولات البحرية، وغالباً ما يوجد بكميات عالية في الأطعمة المصنَّعة، مثل المخبوزات، واللحوم المصنَّعة، والأغذية الخفيفة، وكذلك في التوابل (مثل صلصة الصويا وصلصة السمك).
  • يوجد الصوديوم أيضاً في غلوتامات الصوديوم، التي تُستخدَم بوصفها أحد المكونات والمحسنات الغذائية في العديد من مناطق العالم.

توصيات بشأن تقليل الصوديوم

  • فيما يتعلق بالبالغين، توصي المنظمة بما يقل عن 2000 ملغم/ يوم من الصوديوم (أي ما يعادل أقل من 5 غم/ يوم من الملح) أو أقل قليلاً من ملعقة صغيرة.
  • أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و15 عاماً، فتوصي لهم المنظمة بإعطائهم مقدار أقل من جرعة البالغين وفقاً لاحتياجاتهم من الطاقة. وهذه التوصية المتعلقة بالأطفال لا تسري على فترة الرضاعة الطبيعية الحصرية (0-6 أشهر) أو الرضاعة التكميلية مع استمرار الرضاعة الطبيعية (6–24 شهراً).
  • في حالة اللجوء إلى استخدام ملح المائدة، فالمنظمة تقترح أن تُستبدَل بملح الطعام العادي بدائل ملح منخفضة الصوديوم تحتوي على البوتاسيوم.
  • ينبغي أن يكون كل الملح المستخدم مطعّماً باليود (أي، مُقوَّى باليود)، وهو عنصر أساسي للنمو الصحي للدماغ في الأجنّة وصغار الأطفال ولتحسين الوظائف الذهنية بشكل عام.

تدخلات الصحة العامة الرامية إلى تقليل مدخول الصوديوم

حددت المنظمة مجموعة من التدخلات المسندة بالبيِّنات بأفضل الخيارات الرامية إلى التصدي للأمراض غير السارية. وفور تنفيذ هذه التدخلات، فمن المتوقع لها أن تسرّع وتيرة تحقيق النتائج فيما يتعلق بعدد الأشخاص الذين تُنقَذ أرواحهم، وسنوات العمر الإضافية التي ينعم فيها الشخص بالصحة، والحالات المرضية التي يمكن تجنبها، والتكاليف التي يمكن تلافيها.

وهناك 4 خيارات هي الأفضل لتقليل مدخول الصوديوم:

  • تعديل تركيبات المنتجات الغذائية لتحتوي على كميات أقل من الصوديوم وتحديد مستويات مستهدفة لا يتجاوزها الصوديوم في الأطعمة والوجبات؛
  • إرساء بيئة داعمة في المؤسسات العامة، كالمستشفيات، والمدارس، وأماكن العمل، ودور الرعاية، لتوفير خيارات ذات محتوى صوديوم أقل؛
  • تنفيذ سياسة وضع الملصقات على واجهات العبوات؛
  • تنظيم حملات تواصل وحملات إعلامية جماهيرية لتغيير السلوكيات.

ويجب أن تقود الحكومات عمليات وضع سياسات تقليل مدخول الصوديوم وتنفيذها ورصدها وتقييمها، وينبغي أيضاً حماية هذه العمليات من أي تضارب محتمل في المصالح.

وأعدت المنظمة بطاقة تسجيل أداء البلدان بشأن الصوديوم لرصد تقدُّم البلدان في قطع التزامات وطنية واتباع نهج متعدد الجوانب لتنفيذ سياسات تقليل مدخول الصوديوم.

كيف يمكنك تقليل مدخولك من الصوديوم؟

  • احرص على تناول الأطعمة الطازجة، الخاضعة لأقل قدر ممكن من التصنيع أو التجهيز؛
  • ابعد رشاشة أو عبوة الملح عن المائدة؛
  • احرص على الطهي من دون صوديوم أو ملح أو بالقليل منه؛
  • استخدم الأعشاب والتوابل لإضفاء نكهة على الطعام بدلاً من الملح؛
  • استخدم ملح ذا محتوى أقل من الصوديوم يحتوي على البوتاسيوم بدلاً من ملح الطعام العادي؛
  • قلل استخدام الصلصات التجارية والتتبيلات والمنتجات الفورية؛
  • قلل استهلاك الأطعمة المصنَّعة أو المجهزة؛
  • اختر الأطعمة ذات المحتوى الأقل من الصوديوم أو المنتجات المنخفضة الصوديوم.

أداة تحويل قيم الصوديوم والملح

حوِّل قيمة الصوديوم المدرجة على المنتجات الغذائية إلى غرامات من الملح والعكس.

  • 1 غرام من الملح يعادل 400 ملغم من الصوديوم
  • 5 غرامات من الملح تعادل 2000 ملغم من الصوديوم

استجابة المنظمة

توفر المبادئ التوجيهية للمنظمة بشأن الصوديوم عتبات لمقدار المدخول الصحي، وتحدد تدابير لتحسين النُّظُم الغذائية للوقاية من الأمراض غير السارية لدى البالغين والأطفال.

وقد اعتمدت جمعية الصحة العالمية في عام 2004 الاستراتيجية العالمية بشأن أنماط التغذية والنشاط البدني والصحة. وتدعو الاستراتيجية الحكومات ومنظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى اتخاذ إجراءات على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي لدعم النظم الغذائية الصحية والنشاط البدني.

وفي عام 2010، اعتمدت جمعية الصحة العالمية مجموعة من التوصيات الخاصة بتسويق الأغذية والمشروبات غير الكحولية للأطفال. وتوجِّه هذه التوصيات البلدان في سياق تصميم سياسات جديدة وتعزيز السياسات القائمة للحد من تأثير تسويق الأغذية غير الصحية على الأطفال. وقد وضعت المكاتب الإقليمية للمنظمة نماذج لمواصفات المغذيات يمكن للبلدان استخدامها أداةً لتنفيذ التوصيات المتعلقة بالتسويق.

وفي عام 2011، التزم قادة العالم بالحد من تعرض الناس للنظم الغذائية غير الصحية. وقد أُعرب عن هذا الالتزام في الإعلان السياسي لاجتماع الجمعية العامة الرفيع المستوى الثالث المعني بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها.

وفي عام 2012، اعتمدت جمعية الصحة العالمية ست غايات عالمية للتغذية، منها الحد من التقزم والهزال وزيادة الوزن لدى الأطفال، وتحسين الرضاعة الطبيعية، والحد من فقر الدم وانخفاض الوزن عند الولادة.

وفي عام 2013، وافقت جمعية الصحة العالمية على تسع غايات طوعية عالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، تشمل وقف تزايد مرض السكري والسمنة والخفض النسبي لمدخول الملح بنسبة 30٪ بحلول عام 2025. وتقدم خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها للفترة 2013-2020 إرشادات وقائمة بالخيارات السياساتية للدول الأعضاء ومنظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى من أجل تحقيق هذه الغايات المنشودة. وقد مُدِّد الإطار الزمني لتحقيق الغايات إلى عام 2030 بمقرر إجرائي صادر عن جمعية الصحة العالمية في 2019 لضمان توافقه مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي عام 2023، نُشر أول تقرير عالمي عن تقليل مدخول الصوديوم استناداً إلى بطاقة تسجيل أداء البلدان بشأن الصوديوم. ويهدف التقرير إلى رصد التقدم المحرز وتحديد مجالات العمل فيما يتصل بتنفيذ سياسات تقليل مدخول الصوديوم وغير ذلك من التدابير المتخذة في الدول الأعضاء وفي جميع أقاليم المنظمة ومن قِبل جميع فئات الدخل المحددة وفقاً لتصنيف البنك الدولي.

 

المرجع

  1. بوابة بيانات الأمراض غير السارية. جنيف: منظمة الصحة العالمية؛ 2022.
  2. معهد القياسات الصحية والتقييم الصحي، النظام الغذائي ذو المحتوى المرتفع من الصوديوم.  العبء العالمي للمرض؛ 2019.