© منظمة الصحة العالمية / ستيفاني غلينسكي
الجلسة العامة في جمعية الصحة العالمية، مايو ٢٠٢٦
© الصورة

جمعية الصحّة العالميّة التاسعة والسبعون - تحديث يومي: 23 أيار/ مايو 2026

23 أيار/مايو 2026
ملاحظة لوسائل الإعلام
جنيف

اعتمدت الدول الأعضاء في جمعية الصحّة العالميّة التاسعة والسبعين المعقودة في جنيف خلال هذا الأسبوع أكثر من 20 مقرراً إجرائياً و13 قراراً بشأن قضايا صحّية شملت السكتة الدماغية، وأمراض الكبد، والسل، ومقاومة مضادات الميكروبات، والتصوير التشخيصي، والرعاية الطارئة، والناعور، والطب الدقيق والإشعاع.

وتناولت الجمعية أيضاً طائفة من القضايا السياسية والإدارية، مثل الاتفاق على إصلاح هيكل الصحّة العالميّ بفضل الاضطلاع بعملية مشتركة تقودها الدول الأعضاء وتستضيفها المنظّمة.

وقدم المدير العام للمنظّمة الدكتور تيدروس أدحانوم غبريسوس في ختام الجمعية مطرقة الاحتفال تقديراً لجهود كل من رئيس جمعية الصحّة العالميّة التاسعة والسبعين، الدكتور فيكتور عطا الله لاجام، وزير الصحّة في الجمهورية الدومينيكية، ورئيس اللجنة "أ"، الدكتور تيمور سلطانغازييف، نائب وزير الصحّة في كازاخستان، ورئيس اللجنة "ب"، الدكتور كوابينا مينتا أكاندوه، وزير الصحّة في غانا.

وتحدث الدكتور تيدروس في ملاحظاته الختامية قائلاً: "إن كل قرار تتخذونه، وكل اتفاق تبرمونه لا قيمة له إلا عندما يُحدث تغييراً في الواقع، سواء في العيادة أم المجتمع أم المنزل.

أي عندما يزوّد العامل الصحّي بما يلزمه لأداء عمله؛ وعندما يحصل الطفل على التطعيم؛ وعندما تبقى الأم على قيد الحياة عقب الولادة؛ وعندما تُحتوى فاشيات الأمراض قبل أن تنتشر. وهذه هي المهمة الملقاة على عاتقنا الآن... وسيلزم لتحقيقها قطع التزامات سياسية وتوفير تمويل مستدام وتعاون مستمر بين الدول الأعضاء والجهات الشريكة والمجتمعات المحلية."

البلدان توافق على إدخال تعديلات جوهرية على مدونة المنظّمة العالميّة لقواعد الممارسة بشأن توظيف العاملين الصحّيين على المستوى الدولي

وافقت اليوم الدول الأعضاء على قرار بشأن تعديل مدونة المنظّمة العالميّة لقواعد الممارسة بشأن توظيف العاملين الصحّيين على المستوى الدولي (المدونة)، وتعزيز تطبيقها، وذلك عقب إجراء مشاورات قادتها الدول الأعضاء في الفترة السابقة لانعقاد جمعية الصحّة العالميّة التاسعة والسبعين. ويمثل هذا القرار خطوة هامة على طريق تحقيق الرؤية القاضية بتمكين الجميع في كل مكان من الاستفادة من خدمات عاملين مقتدرين ومتفانين في عملهم في مجالي الصحّة والرعاية - وهو الأساس الذي يستند إليه تحقيق التغطية الصحّية الشاملة والأمن الصحّي العالميّ.

وتشمل التعديلات الرئيسية المُدخلة على المدونة إدراج أحكام تتناول مسألة توظيف العاملين الصحّيين على المستوى الدولي للعمل بصفة عاملين في مجال الرعاية، وتوضيح نطاق انطباق التوصيات الواردة في المدونة أثناء نشوب الطوارئ. كما تشجع المدونة على توظيف استثمارات مشتركة في النظم الصحّية والقوى العاملة الصحّية بما يكفل تمكين بلدان المنشأ والمقصد على حد سواء من جني فوائد متناسبة من توظيف العاملين على الصعيد الدولي. وقد أوصى بهذه التعديلات فريق خبراء استشاري (الفريق الاستشاري) تولى المدير العام للمنظّمة تعيينه. وأشار أيضاً الفريق الاستشاري في تقريره الختامي إلى التقدم المُحرز في تعزيز إتاحة بيانات عن القوى العاملة الصحّية وصون حقوق العاملين الصحّيين المهاجرين، ودمج مبادئ التوظيف الأخلاقي في السياسات الوطنية. كما أبرز التقرير المجالات التي يلزم تحسينها في تطبيق المدونة، بما يشمل زيادة الدعم المقدم لتعزيز النظم الصحّية في بلدان المنشأ. وكانت المدونة قد خضعت، منذ أن اعتمدتها جمعية الصحّة العالميّة الثالثة والستون في عام 2010، لثلاث جولات من الاستعراض لتقييم مدى أهميتها وفعاليتها. ويمثل هذا التحديث الأول الصادر منذ 16 عاماً - والذي جاء ثمرة الاستعراض الثالث - علامة فارقة وفرصة لتجديد الالتزام العالميّ بتعزيز الإنصاف في مجال الصحّة ومواصلة تدعيم التعاون الدولي بشأن الحوكمة الأخلاقية لتنقل العاملين الصحّيين على المستوى الدولي.

روابط ذات صلة

البلدان تعتمد استراتيجية تاريخية تُدرج الصحّة في صميم السياسات الاقتصادية

وافقت جمعية الصحّة العالميّة على مقرر إجرائي بشأن اعتماد استراتيجية بشأن اقتصاديات الصحّة للجميع
(2026–2030)، ممّا يمثل خطوة هامة على طريق مواءمة النظم الاقتصادية مع مسألتي الإنصاف في مجال الصحّة والتنمية المستدامة. وشدّد المندوبون على الترابط الوثيق بين الصحّة والازدهار الاقتصادي، وضرورة تعزيزهما بفضل اتباع نُهج حكومية منسقة.

وتُحدد الاستراتيجية رؤية بشأن إيجاد عالمٍ يقوم فيه الاقتصاد بخدمة توفير الصحّة للجميع وبالاستفادة منها على حد سواء، ويدرج الناس والعافية والإنصاف في صميم القرارات المتعلقة بالسياسات والتمويل. كما تُحدد الاستراتيجية إجراءات تكفل دمج الصحّة منهجياً في السياسات الاقتصادية والمالية والصناعية، وتعزز في الوقت نفسه مبررات الاستثمار في الصحّة وسبل التمكين من توفير التمويل المستدام لتحقيق التغطية الصحّية الشاملة.

وسلطت الدول الأعضاء الضوء على ضرورة هذه التدابير في ظل الطارئة المشهودة في مجال تمويل الصحّة العالميّة، مشدّدة على الحاجة إلى التحوّل صوب اعتماد اقتصادات تركز على العافية، والاستثمار في نظم صحّية قادرة على الصمود ومنافع عامّة أساسية. كما تهدف الاستراتيجية إلى تزويد البلدان بقدرات تقنية معززة وقاعدة بيانات محسّنة، لتمكينها من زيادة فعالية مشاركتها مع الجهات الفاعلة في المجالين المالي والاقتصادي، ودعم عملية اتخاذ قرارات مستنيرة.

وحظي النهج الشامل والاستشرافي الذي تتبعه الاستراتيجية بدعم واسع النطاق، جنباً إلى جنب مع التسليم بأهمية استمرار التعاون والتنفيذ على الصعيد الوطني. كما جرى التشديد على تحويل الاستراتيجية إلى إجراءات عملية مدعومة بما يلزم من إرشادات وجهود رصد.

روابط ذات صلة

جمعية الصحّة العالميّة توافق على أول قرار بشأن الإشعاع والصحّة

وافقت الجمعية على قرار بشأن الإشعاع والصحّة: تعزيز جهود الحماية والتأهب والاستجابة على الصعيد العالميّ، مسجلةً بذلك أول اتفاق بين الدول الأعضاء في المنظّمة على نهج شامل يتناول موضوع الإشعاع المؤين وغير المؤين على حد سواء.

ويسلم القرار بالتعرّض الواسع النطاق للإشعاع على الصعيد العالميّ – من مصادر بيئية ومهنية وطبية وكذلك أثناء حالات الطوارئ – والمخاطر الصحّية المرتبطة بها، ومنها الآثار الحادة والطويلة الأمد مثل السرطان. كما يُسلط القرار الضوء على ازدياد معدلات تعرّض الأطفال والنساء الحوامل لمخاطر الإشعاع، وكذلك الآثار الصحّية والنفسية والاجتماعية الأوسع نطاقاً المترتبة على الطوارئ الإشعاعية.

وتلتزم الدول الأعضاء، بموجب هذا القرار، بتعزيز النظم الوطنية للحماية من الإشعاع، بما يشمل تعزيز رصد معدلات التعرّض، وتدريب القوى العاملة، ودمج إدارة مخاطر الإشعاع في برامج الصحّة العامّة الأوسع نطاقاً. كما يُشدّد القرار على استعمال الإشعاع بمأمونية وإنصاف في التصوير الطبي والعلاج الإشعاعي والمستحضرات الصيدلانية الإشعاعية.

وإدراكاً من البلدان بأن المصادر الطبيعية مثل الإشعاع فوق البنفسجي والرادون يسهان بشكل كبير في زيادة عبء السرطان العالميّ، فقد اتفقت على توسيع نطاق الجهود المبذولة في مجال الوقاية والتواصل العام والتوعية العامّة.

ويؤكد القرار مجدداً دور المنظّمة الريادي في تقديم إرشادات مسندة بالبيّنات والدعم التقني، ويدعو إلى تعزيز تنسيق العمل على الصعيد العالميّ مع الشركاء الدوليين الرئيسيين. كما يطلب القرار إلى المنظّمة إجراء مسح عالميّ للجهات الفاعلة والمبادرات ذات الصلة، بما يشمل أدوارها ومهامها في معالجة القضايا المتعلقة بالإشعاع والصحّة، وتحديد الفجوات المحتملة، والنهوض ببرنامج الصحّة العامّة بشأن الوقاية من الإشعاع والتأهب لمواجهة الطوارئ والاستجابة لها. وسيُقدم تقرير عن التقدم المُحرز في تنفيذ القرار إلى جمعية الصحّة العالميّة في عام 2028.

رابط ذو صلة:

الدول الأعضاء تتفق على خطّة عمل مُحدّثة لتقليل الوفيات الناجمة عن مقاومة مضادات الميكروبات

وافقت الدول على خطّة العمل العالميّة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات 2026–2036 (خطّة العمل)، مجددة بذلك الالتزامات المقطوعة بشأن تعزيز الاستجابة العالميّة لمقاومة مضادات الميكروبات.

ويشير نظام المنظّمة العالميّ لترصّد مقاومة مضادات الميكروبات واستعمالها (النظام العالمي) إلى أن عام 2023 شهد تسجيل حالة عدوى واحدة مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية من كل ست حالات عدوى بكتيرية شائعة. كما تشير الدراسات في تقديراتها إلى أن عام 2021 شهد تسجيل 4,71 مليون وفاة بسبب مقاومة البكتيريا لمضادات الميكروبات. وإن لم يُعجل باتخاذ الإجراءات اللازمة، فقد تحصد مقاومة مضادات الميكروبات أرواح 39 مليون شخص بحلول عام 2050، وتؤثر تأثيراً غير متناسب على البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وتهدف خطّة العمل للفترة 2026-20230 إلى الحفاظ على القدرات اللازمة لعلاج الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان والنبات عن طريق زيادة إتاحة مضادات الميكروبات الفعالة على نحو منصف واستعمالها على نحو أمثل، وتقليل معدلات الإصابة بحالات العدوى بفضل اتباع نهج الصحّة الواحدة. كما ستسعى الخطّة بحلول عام 2030 إلى توفير سبل التمكين من بلوغ الغاية التي حددتها الجمعية العامّة للأمم المتحدة في عام 2024 بشأن تحقيق تخفيض بنسبة 10٪ في وفيات البشر الناجمة عن مقاومة البكتيريا لمضادات الميكروبات؛ والعمل في الوقت نفسه على الحد من استعمال مضادات الميكروبات في النظم الغذائية الزراعية، والتقليل إلى أدنى حد من معدلات تلوث البيئة بسبب الميكروبات المقاومة للمضادات ومخلفات مضادات الميكروبات.

وقد تسارعت خطى الزخم العالميّ المولّد لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات منذ إصدار أول نسخة من خطّة العمل في عام 2015. كما قام أكثر من 170 بلداً بوضع خطط عمل وطنية متعددة القطاعات بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، وقدمت 104 بلدان بيانات عن مقاومة مضادات الميكروبات إلى نظام المنظّمة المعني بالترصّد في عام 2025. وضماناً لمواصلة العمل، فإن الخطّة المُحدّثة تشدّد على ضرورة تعزيز شؤون الحوكمة والتمويل المستدام والمساءلة فيما يتعلق بمقاومة مضادات الميكروبات، بما يشمل دمج التدخلات المنفذة في مجال مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات في جهود تعزيز النظم الصحّية.

وستعمل المنظّمة وشركاؤها في التحالف الرباعي - منظّمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظّمة العالميّة لصحّة الحيوان - على تعزيز الدعم التقني وتنسيق العمل. وتوفر الخطّة إرشادات قابلة للتطويع تمكّن البلدان من تسريع وتيرة العمل بفضل اتباع نهج الصحّة الواحدة المصمم خصيصاً بما يتواءم مع الأولويات والسياقات الوطنية. كما ستُستكمل الخطّة بإطار رصد عملي مستقل.

رابط ذو صلة: